صناعة أجهزة بمعدات منزلية لمكافحة الطحالب في خزانات المياه والجوابي. وتحضير الوركينة منزليًا

صناعة أجهزة بمعدات منزلية لمكافحة الطحالب في خزانات المياه والجوابي. وتحضير الوركينة منزليًا

ليلي | نهاري

إن الطريقة الشائعة للحفاظ على خزانات المياه - الجوابي تحديدًا - نظيفة وخالية من الطحالب هي تغطيتها، وغالبًا ما تكون نتيجة هذه الطريقة إما عملًا قبيح المظهر كالتسقيف بالخردة، أو عملًا مرتفع الكلفة: التسقيف بالخرسانة المسلحة. وما سأقوم باستعراضه في هذه المقالة، هو خلاصة أبحاثي وتجاربي حول الحلول البديلة الممكنة، والتي من شروطها أن تكون غير مكلفة، وأن يمكن إنتاجها في المنزل بمواد متاحة، وأن لا تؤثر على القيمة الجمالية للبناء، ولم لا، أن يتم بناء الجوابي لتكن عنصر جمالي أو ديكورًا إضافة إلى وظيفتها الأصلية.

الأفكار المطروحة في هذه التدوينة مستوحاة من أبحاثي في تقنيات معالجة مياه أحواض السباحة وأيضًا تقنيات معالجة مياه الشرب ومياه البلديات مياه الحنفية. وبناء عليها قمت بمحاولات لتطبيقها ومحاكاتها بطرق غير مكلفة، وهي تجارب لازالت قابلة للتطوير وقد تحتاج إلى المزيد من البحث. ويمكن تلخيص مراحل عمليات تنقية المياه وخصيصًا من الطحالب بصفة عامة إلى:

1- الحفاظ على المستودع نظيفًا خاليًا من المواد العضوية (حشرات، أوراق متساقطة .. إلخ)
2- الحفاظ على وجود كمية وفيرة من الأكسجين.
3- تقليب وتدوير المياه لمنع ركودها.
4- فلترة المياه.
5- إضافة المواد الكيماوية لإبادة الكائنات الدقيقة والطحالب، وهذا ما ستتمحور حوله التدوينة.

تعتبر الخطوات المطلوبة لتنقية مياه أحواض السباحة أكثر تعقيدًا من الخطوات المطلوبة لتنقية مياه الخزانات والجوابي، وذلك أن النقاط رقم 2 و 3 و 4 تكاد تحدث بشكل شبه تلقائي، وذلك لأن هذه الخزانات خلافًا لأحواض السباحة تتجدد فيها المياه بشكل مستمر، وتلك النقاط تتحقق خلال عملية التجديد (السحب والتعبئة)


 

المعالجة الكيمياوية للمياه

هناك مواد عديدة تستخدم لتنقية المياه في المستودعات، وتؤدي وظائف مختلفة مثل: قتل الجراثيم، قتل الطحالب، معادلة ال PH، وأيضًا معادلة نسب بعض العناصر مثل الكالسيوم لمعالجة عسر الماء Water Hardness، والمواد المبيضة التي تعيد للمياه شفافيتها ونقاوتها.

1. المعالجات الكيميائية التي تهمنا؟

في الحقيقة، إجابة هذا السؤال تعتمد على الاحتياج الشخصي، وعلى دورة حياة خزان المياه المراد معالجته، وأخيرًا، على مجالات استخدام وتصريف هذه المياه. ونحن في هذه التدوينة، سنتعرض إلى مادتين، المادة الأولى هي مادة هيبوكلوريت الصوديوم (الوركينة - المبيض) وطريقة انتاجها، والثانية هي أيونات النحاس النشطة وطريقة انتاجها.

هيبوكلوريت الصوديوم (الوركينة) مادة متعددة الأغراض، ورغم ما يشاع عن سميتها للإنسان وهي كذلك فعلًا في تركيزاتها العالية إلا أنها تستخدم رسميًا وبشكل آمن من قبل الجهات المتخصصة كمعقم ضد الجراثيم وكمبيد للطحالب وكمادة مبيضة لتنقية المياه وإعادة شفافيتها ولمعانها، وتستخدمها دول كثيرة في معالجة مياه الشرب ومياه الحنفية، وتستخدم في أحواض السباحة فيما يعرف باسم الكلور السائل (الكلور الصلب يوجد به مادة الكالسيوم عوضًا عن الصوديوم). أما أيونات النحاس فتستخدم كمادة مبيدة للطحالب، وتستخدم من قبل المزارعين وأصحاب البحيرات الصناعية الكبيرة لمعالجة المياه على هيئة مركب يسمى كبريتات النحاس Copper Sulfate، يذوب في المياه ويتحرر منه النحاس على هيئة أيونات نشطة.

2. هل هي مواد آمنة ؟

هي آمنة، شرط عدم تجاوز النسب المتعارف دوليًا على أنها كذلك. وهي بالنسبة للكلور الحر 5 أجزاء من المليون 5ppm كحد أقصى. - سنشرح طريقة الحساب بعد قليل - الأمر الآخر الذي يجعل مادة هيبوكلوريت الصوديوم آمنة هو تحللها بفعل ضوء الشمس، فإذا كان مستودع الماء الخاص بك مكشوف، فهذا يعني أن هذه المادة حتى وإن كانت بتركيز عالي في المستودع فسوف تتحلل بفعل الأشعة فوق البنفسجية في أقل من نصف ساعة من التعرض وينتهي مفعولها. أما أيونات النحاس، فإن المختصين يحددون النسبة العليا ب 1.3 جزء من المليون 1.3ppm بينما تعمل الأيونات بشكل فعال ضد الطحالب بمجرد أن يصل تركيزها إلى 0.2 جزء من المليون 0.2ppm، أي فقط سدس التركيز الأقصى المسموح به. ويصعب الوصول إلى الحد الأقصى بواسطة الآلة التي سنجري بها التجربة إلا إذا حدث تراكم لفترة طويلة. رغم صعوبة قياس تركيز النحاس منزليًا إلا أن من علامات ارتفاعه اصطباغ جدران المستودع باللون الأخضر وكذلك أي أقشمة بيضاء تلامس المياه.

هذه المواد لا تشكل كذلك خطرًا على النباتات والحيوانات، وأريد الإشارة إلى أن النسب القصوى التي ذكرت قبل قليل هي النسب الخاصة بمياه الشرب، أما بالنسبة للاستخدامات الأخرى كالري والسباحة فإنها تحتمل أكثر من تلك التراكيز بلا خطورة رغم أنه يستحسن عدم تجاوزها.


 

تجربة انتاج وصناعة هيبوكلوريت الصوديوم (الوركينة) منزليًا

1. التجربة

يبدو هذا المركب معقدًا ولكن الحقيقة أن تفاعلاته بسيطة ومن مواد بسيطة، وكل ما تحتاجه من أجل انتاجه، هو الماء وملح الطعام، ثم توصيل دائرة تحليل كهربائي داخل هذا المحلول. حسنًا، الأمر ليس بهذه السهولة، هناك مشكلة غير محلولة ستواجهنا عند اختيار المادة المصنوع منها أحد أقطاب دائرة التحليل الكهربائي.

لتحضير المحلول : هو عبارة عن ماء وملح طعام (كلوريد الصوديوم)، يتم إذابة 20 جرام ملح لكل لتر ماء، ويمكن أيضًا استخدام مياه البحر Brine،

لتجميع دائرة التحليل الكهربائي: هي عبارة عن دائرة كهربائية تستمد كهرباءها من مصدر تيار مستمر DC بقوة 12 فولت أو أقل، وشدته لا تتجاوز 8 أمبير ويفضل أن يكون 2 أمبير. يمكنك الحصول على واحد بسهولة، فأغلب الأجهزة الصغيرة في البيت تعمل بواسطة التيار المستمر، لهذا فإنها تمتلك محولات لتحويل الكهرباء من متردد 240 فولت إلى مستمر 12 فولت. كشواحن الهواتف النقال، وشواحن اللابتوب، الأجهزة المسموعة، آلات الحلاقة، وغيرها الكثير. قم بقطع سلك المحول من نهايته (بعد المحول) يفترض أن يحتوي السلك بداخله على سلكين، أحدهما يمثل القطب الموجب والآخر السالب. قد تجد إشارة توضح أي قطب هو أي سلك، وأحيانًا لون الأسلاك، واللون الأبيض عادة يخصص للقطب السالب، ولكن لا مشكلة، يمكن معرفة ذلك لاحقًا بالتجربة.

ثم يتم غمر القطب السالب ( المهبط - Cathode ) والقطب الموجب ( المصعد - Anode ) في المحلول ولكن دون أن يلامس أحدهما الآخر. ولكن لا تضع الأسلاك مباشرة في المحلول لأنها ستتآكل كليًا خلال دقائق، وفوق هذا فإنها ستتسبب بتكون مواد مختلفة عن المطلوبة، بل عليك بتوصيل السلك السالب بقطب من مادة الفولاذ، والقطب الموجب بمادة الجرافيت، وسنتحدث عن هذه المسألة المهمة بعد قليل.

2. ماذا الذي سيحدث ؟

بشكل مختصر ستقوم جزئيات الماء والملح بالتفكك واتجاه كل عنصر متأين إلى أحد الأقطاب، حيث سيتصاعد غاز الهيدروجين عند القطب السالب Cathode وسيتصاعد غاز الكلور عند القطب الموجب Anode، وسيتفاعل الصوديوم المتحرر من رابطه مع الكلور ( في كلوريد الصوديوم - الملح ) مع جزيء الماء الذي فقد للتو ذرة هيدروجين لينتج عنه هيدروكسيد الصوديوم. هيدروكسيد الصوديوم (ص يد أ) سيتفاعل مع جزئيات غاز الكلور قبل أن يتصاعد لينتج عنه مادة هيبوكلوريت الصوديوم (الوركينة - المبيض).

إذا قمت بإعداد التجربة بنجاح فسوف تشم رائحة الكلور النفاذة بعد ثواني فقط من مرور الكهرباء في المحلول. إذا لم يحدث هذا فلاحظ الآتي: إذا لم تشاهد فقاعات على الإطلاق فهذا يعني إما وجود مشكلة في التوصيلات أو عدم وجود تيار كهربائي أصلًا أو أن هناك تماس بين القطب الموجب والسالب أو أن القطبان بعيدان جدًا عن بعض. أما إذا كانت هناك فقاعات ولكن مع ألوان غريبة ودون رائحة كلور فالمشكلة في الأقطاب، إذا وضعت المادة الفولاذية في القطب الموجب فإن الفولاذ سيبدأ بالتآكل وصبغ المحلول ولن تشم رائحة الكلور، أو ربما تكون هناك رائحة كلور بسيطة جدًا. في الإعداد الناجح تكون رائحة الكلور قوية وخانقة (وهو غاز سام لا تستنشقه بشكل متكرر)

3. ما هي المواد المناسبة لاستخدامها كأقطاب ؟ أين تبدأ المشاكل والتحديات ؟

المشكلة توجد عند القطب الموجب ال Anode، حيث أن عملية تبادل الأيونات التي ستحدث عند القطب بسبب مرور التيار الكهربائي، ستعمل على تآكل المادة المصنوع منها هذا القطب، عملية التآكل هذه، هي عملية مفيدة في مجالات أخرى بل وفي تجربتنا التالية، ولكن ليس في هذه، لسببين. الأول أنه إذا كانت المادة المصنوع منها القطب الموجب قابلة للتآكل فهذا يعني أنها سوف تدخل في عملية التفاعل الكيميائي وسوف ينتج عن ذلك تكون مواد مختلفة غير المطلوبة. توجد مواد غير قابلة للتآكل Non Corrosive يتم استخدامها كمادة القطب الموجب لمنع تداخلها مع المواد الداخلة في عملية التحليل الكهربائي، وبسبب كونها كذلك فهي مواد مكلفة وبعضها يعد من المعادن الثمينة. كالبلاتين والتيتانيوم.

ولأن جرام البلاتين يكلف حوالي 300 دينار في الوقت الحالي، ولأن التيتانيوم يباع غالبًا عند محلات المعدات الطبية وهي أيضًا معدات مكلفة أو ذات أشكال لا يمكن استخدامها كأقطاب، فإن الخيارات في السوق الليبي تصبح معدودة (حسب تجربتي الشخصية)، ولكن هنا تظهر مادة مثيرة للاهتمام رغم أنها لا تخلو من العيوب، وهي الجرافيت. الجرافيت هو معدن وشكل من أشكال عنصر الكربون، وهي موصل جيد للكهرباء ومقاومة إلى حد كبير للتآكل. لذلك يمكن استخدامهاكون أنها لن تؤثر على التفاعلات. الجرافيت مقاوم للتآكل ولكن ليس بشكل كامل، فسوف يتآكل بقدر بسيط خلال عملية التحليل ويترسب في قاع الإناء. إنه يتآكل دون أن يتفاعل. ويمكن الحصول على الجرافيت من أقلام الرصاص بعد إزالة الخشب المحاط بها، أو إما من أقطاب النضائد (البطاريات). فإذا تمكنت بواسطة (بينسة) من استخراج القطب الموجب تكون قد تحصلت على عود من مادة الجرافيت.

4. أين توقفت التجربة بالنسبة لي ؟

توقفت رغم أني سأقوم في يوم من الأيام بالعودة إليها، لأنني فضلت نتائج التجربة التالية باستخدام النحاس، ولكن من خلال توضيح أين توقفت هذه التجربة سيكون بإمكان أحد القراء البحث عن الحلول. والمشكلة تتلخص في أنني لم أجد حتى الآن مصدر يمكن الحصول منه على مادة مناسبة للقطب الموجب بطريقة عملية ومتكررة وثابتة. ولا شك أنه من غير المجدي استخدام أقلام الرصاص أو تفكيك النضائد الصغيرة إلا على سبيل التجربة. هناك تطور ملحوظ سيحدث لهذه التجربة إذا تم الحصول على مصدر يوجد به كميات أكبر من الجرافيت مثل نضائد السيارات أو الشاحنات (بحثت ولم أجد) .. أما الحل المثالي، فهو الحصول على أي جسم أو أداة مصنوعة من التيتانيوم المطلية بالبلاتين، موجودة في العوالم الأخرى وتسمى Platinized Titanium وهي مادة مثالية حيث أنها لا تتآكل أي يمكن أن تعيش لفترة طويلة، ولأنها مطلية بالبلاتين فقط غير مصنوعة منه فهي أقل تكلفة بكثير. ومشكلة الأدوات التي وجدتها على الانترنت تكمن في صعوبة التأكد من جودة المنتج، فعلى ما يبدو أن هناك شركات تقوم بطلاء التيتانيوم بطبقات بلاتين سمكها أقل من 3 ميكرون، مما يعني أنها طبقة غير مستقرة ولن تصمد.

الحصول على التيتانيوم المطلي بالبلاتين في ليبيا سؤال مفتوح لمن لديه إجابة أو مقترحات، لا بد أن تكون هناك جهة تستخدم هذه المادة. أي جهة تتعامل مع مشكلة التآكل. المعدات الطبية إحداها ولكن بالتأكيد هي ليست الوحيدة.

5. طريقة استخدام الكلور (هيبوكلوريت الصوديوم)

أما هيبوكلوريت الصوديوم، فإنه يتفاعل مع المواد العضوية الموجودة في الماء ومنها الطحالب والجراثيم، وأيضًا المخلفات الآدمية بالنسبة لأحواض السباحة، وعندما تتفاعل هذه المادة مع المواد العضوية فإن مركبات جديدة تنتج وينتهي مفعول جزيئات الكلور الداخلة في التفاعل. هيبوكلوريت الصوديوم يتحلل كذلك بفعل أشعة الشمس الأشعة الفوق بنفسجية، وهذا يعني أن مفعول المادة ينتهي بعد حوالي نصف ساعة من تعرضه لها، وهذا سبب مهم يجعلها مادة مناسبة لتعقيم الجوابي التي تستخدم للري أو للأغراض المنزلية، إذ أنها تفقد سميتها حتى في حال حدوث ارتفاع في نسبته عن النسبة المقبولة، ولهذا، فأنا نفسي أقوم بالمعالجة بمادة الكلور في الجابية ليلًا فقط بعد الانتهاء من استخدامها. حتى يتسنى للكلور بأن يعطي مفعوله بالكامل ثم يتلاشى بحلول الصباح وتصبح الجابية قابلة للاستخدام مهما كانت نسب الكلور الموضوعة فيها. مع هذا يجب إدراك أن نواتج تفاعل الكلور مع المواد العضوية تنتج عنه مواد قلوية، هذه المواد تقوم برفع مستوى PH المياه وهي درجة محببة لدى الطحالب حيث أنسبها لها من 8 إلى 9. لهذا، إذا استخدمت الكلور، فإما عليك بشراء مواد تعديل ال PH إما عليك التأكد من أنك ستستخدم وتجدد المياه في الساعات أو الأيام القريبة القادمة، إما الاستمرار بإضافة جرعات كلور كإجراء وقائي.

هناك طريقتان لاستخدام الكلور .. الأولى تعرف بال Shock أو الصدمة، وهذه الجرعة هي عادة الجرعة الأولى العلاجية عندما يكون المستودع ملوثًا. أما الطريقة الثانية فتستخدم كجرعة وقائية وتسمى Maintenance Dose، وهذه الجرعة مانعة لنمو الطحالب وليس لأجل إبادتها. وليكن معلومًا بأن تركيز الكلور في جرعة الصدمة غير صحي  ويعادل 50 جزء في المليون PPM ويفضل عدم استخدام المياه بها إلا بعد تعرضها لأشعة الشمس أو تغير المياه، أما الجرعة الوقائية فتوفر تركيز كلور 3 جزء في المليون PPM وهذه الجرعة آمنة بل وصالحة للشرب، حتى أن مياه الحنفية في الدول التي تقوم بمعالجة المياه بالكلور تحتوي على نفس النسبة، وكذلك هو الأمر بالنسبة لأحواض السباحة.

6. كيفية احتساب جرعة الكلور اللازمة للوصول إلى تركيز معين؟

أولًا عليك معرفة نسبة الكلور النشط في محلولك (الوركينة)، بالنسبة للمبيض التجاري في ليبيا فغالبًا ما يكون 12.5٪ وهذه النسبة موضحة على عبوات بعض العلامات التونسية، ولكنها غير موضحة على منتجات مصنع النجمة لسبب غير معلوم رغم أنها معلومة مهمة !! أما نسبة الكلور المصنع منزليًا فهو غالبًا لن يتجاوز 5٪.

لو افترضنا أن لديك حوض بسعة 10,000 لتر، ولديك كلور وركينة تركيز 12.5٪، وأن التركيز المطلوب في الحوض هو تركيز جرعة الصدمة أي 50 جزء في المليون. فإن طريقة الحساب تكون كالآتي : تركيز كلور 12.5٪ حسب العبوة يعني أنه المحلول يحتوي على = 1,000,000 * 12.5 / 100 = 125,000 جزء في المليون ppm. وبما أن التركيز المطلوب هو 50 جزء في المليون فهذا يعني أن نسبة المحلول إلى الماء = 125,000 / 50 أي 2500 ماء : 1 محلول الكلور.  بمعنى آخر، لتر وركينة لكل 2500 لتر. فإذا كانت سعة الحوض 10,000 لتر فإن كمية المحلول المطلوبة هي: 10,000 / 2500 = 4 لتر للحصول على نسبة كلور نشط 50 جزء في المليون.

مثال آخر: فلنفترض أن سعة الحوض هي 15,000 لتر، والجرعة المطلوبة هي جرعة وقاية 3 جزء في المليون، وتركيز المحلول هو المحلول المصنع منزليًا 5٪. إذا يحتوي المحلول على 1,000,000 * 5 / 100 = 50,000 جزء في المليون ppm. وتكون نسبة محلول الوركينة إلى نسبة الجرعة المطلوبة 50,000 / 3 = 16,666 : 1 وهذا يعني أنه يلزم لتر واحد من المحلول لكل 16,666 لتر مياه، وهذا يعني أن الجرعة المطلوبة لحوض 15,000 لتر تساوي 15,000 / 16,666 = 0.900 أي 900 مل.

7. الكلور تجاريًا ؟

مصانع المبيضات عادة لا تستخدم التحليل الكهريائي طريقة لإنتاجه، لأن ناتج هذه العملية يكون محلولًا مع نسبة مياه، ولكنهم يقومون بتمرير غاز الكلور على سائل هيدروكسيد الصوديوم وهذا ينتج عنه محلول هيبوكلوريد الصوديوم الصافي. ولعلكم تتذكرون أن التفاعل الذي حدث في عملية التحليل الكهربائي هو نفسه هذا، أي تفاعل الكلور مع هيدروكسيد الصوديوم غير أنه حدث في الماء مع وجود فاقد من غاز الكلور الذي يتصاعد دون أن يتفاعل.

أما شركات أحواض السباحة فتستخدم مادة هيبوكلوريت الصوديوم على هيئة منتج يسمى الكلور السائل، أما الكلور الصلب، فهو شبيه بهيبوكلوريت الصوديوم ولكن بوجود الكالسيوم عوضًا عن الصوديوم. هيبوكلوريد الصوديوم لا يتحلل مثل هيبوكلوريت الصوديوم لهذا يستخدمونه في الأحواض لأنهم يستطيعون بواسطته الحفاظ على تركيز كلور معين على مدى طويل. ولكن هذه المادة غير صالحة للري أو الشرب.

يمكن استخدام المبيض أيضًا في حالات الضرورة لتعقيم المياه، وذلك بوضع ملعقة مبيض في كل 20 لتر من المياه وتركها لمدة نصف ساعة قبل استخدامها. يجب الحرص على أن يكون المبيض صافي وبتركيز 5٪ وأن لا يحتوي على أي مواد معطرة أو مواد منظفة مساعدة في حال ما كان مصدر المبيض هو السوق.


 

تجربة انتاج أيونات النحاس في المنزل :

يتخلص الأمر كالتالي : دائرة تحليل كهربائي تمامًا كما في التجربة السابقة، ولكن في هذه المرة، فإن القطب الموجب Anode سيكون من مادة النحاس. وكما تلاحظون، ومثلما ذكرت قبل قليل، فإننا في هذه المرة بصدد توظيف عملية التآكل لصالحنا، وهذا بصراحة يريحنا من مشكلة البحث عن المواد غير قابلة للتآكل، وتصبح المشكلة هي الحل.

1. التجربة

أول تجربة قمت بها كانت باستخدام أنبوبان مجوفان من النحاس متوازيان ولكن لا يتلامسان، وموصلان بخلية شمسية بقدرة 5 فولت و نصف أمبير. هذه التجربة أعطت نتائج فعالة من حيث المفعول والقدرة على إدابة الطحالب، وهي تعمل على الدوام. لكن المشكلة التي ظهرت لاحقًا، هي أن عملية التآكل لا تحصل على كامل قطر الأنبوب وإنما فقط حيث يتقابل القطب السالب مع الموجب، وهذا يعني أن التآكل يحدث على هيئة خط مستقيم فقط، وعندما يتآكل هذا الخط بشكل كامل فإن الأنبوب يتساقط، وهذا يعني ضياع كمية كبيرة من النحاس.

ثم قمت بتطوير نموذج آخر، باستخدام " تل لحام " وهو تل نحاسي يستخدمه اللحامون، وقمت بجعل القطبان يلتفان على أحدهما الآخر بشكل حلزوني لتوزيع عملية التآكل بالتساوي. والقطب السالب عبارة عن تل ربط حديدي.

ثم بدأ التل النحاسي بعد فترة بسيطة جدًا بالتكسر إلى قطع صغيرة، وبعد تفحص ذلك، اتضح أن هذا التل مغلف بالنحاس ولكن قلبه يتكون من مادة أخرى، وبمجرد أن يتآكل جزء من النحاس يفقد تماسكه وينكسر، ووصلنا بهذا إلى أن هذ التل أيضًا غير مناسب لهذا الجهاز .. وصعوبة هذا الجهاز تكمن في هذه النقطة بالتحديد، نقطة الحصول على خامة مناسبة.

في التجربة الثالثة، قمت بشراء صفيحة "لميرة" نحاس من المدينة القديمة بالقرب من ميدان الساعة، وقمت بقص شريط منها، وقص شريط آخر من الحديد كما هو واضح في هذا الفيديو:

يجب الإشارة إلى أن كمية الفقاعات الكبيرة المتصاعدة في هذا الفيديو سببها أن الشرائح موصلة بشحن لابتوت بقوة 8 أمبير، وهو أكثر مما تنتجه الخلية الشمسية ب 16 ضعفًا، بينما تكون الفقاعات في الخلية الشمسية مقارنة بسيطة. وعمومًا فإن هذه الطريقة أيضًا أثبتت فشلها بسبب أن الشريط رفيع ويحصل له أيضًا عملية تفتت قبل أن يستهلك بشكل تام.

النموذج الأخير :

النموذج الأخير وهو أنجح نموذج إلى هذه اللحظة، حدث بعد أن تمكنت من الحصول على تل نحاسي بسمك 2 سم عند إحدى ورش الخراطة "الطورنو"، وهو سمك جيد نسبيًا، وكنت منذ البداية قد بحثت عن مثله أو أكثر سمكًا دون جدوى. وهذا يعني أن التآكل سيحدث على فترة طويل ودون خوف من انكسار التل. وتم أيضًا تطوير الشكل بحيث يكون أكثر ثباتًا وأكثر قابلية للصيانة، كما تم مراعاة عزل وابعاد قمة القطب السالب عن الموجب حيثما سيتم ربط الأسلاك الكهربائية لحمايتها من التآكل، وهذا الثبات سيمنع فرص حدوث ماس كهربائي بين القطب النحاسي والقطب الحديدي، القطب الحديد عبارة عن تل مجلف، ويباع في محلات المواد الزراعية ويستخدم لتعليق داليات العنب. قطعة البلاستيك التي تفصل بين قطب النحاس والقطب الحديدي مصدره وصلة مخفض بلاستك خاصة بالري من ثلاثة أرباع إلى نصف إنش (بوليشي) كل ما تبقى الآن، هو إيجاد سطح ما يمكن ربط الجهاز عليه ووضع الخلية فوقه لجعل هذا الجهاز يطفو فوق السطح الماء وحتى تتاح له حرية الحركة في الحوض.

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه التجارب. هذه التجارب هي تجارب غير منتهية، ويمكن تطويرها بشتى الاتجاهات، وأتمنى من كل مهتم أو كل من لديه معلومة مشاركتها، أو المساهمة في تطوير التجربة.

كتب: أحمد زبيدة
يوم الخميس 28 سبتمبر 2017